:
:
وأنا هائمة في سراديب الحياة تغوصني رغباتي الكامنة
لترميم حُطام ضبابي متسرب خفي يلاطم أجواء الزمن
ليعود بي إلى حيثُ عهدبرائتي الجميلة
:
:
التي منها أمسكُ بإطار صورتي وأنا جالسة على أرجوحة الزمن مبتسمة
سادلة شعري بهواء يراقصني وبماء عيني يجريان بلمعان
حينها أربكتني طرقات نبضي وكأنها تُحاكيني
:
:
:
كنتُ أنتِ يومها تسابقي زمناً ليس بزمنكِ
تتلهفكِ أشواق المستقبل وأنتِ عنه بعيدة
ليتُكِ لم تتمني وبقيتِ كما كُنتِ ملكة لنبض طفلة
تهتف بصمت وتهمس لأرجوحة قد لاصقت رغبات طفلة
وهي ممسكة بيديها لأطراف تلك الأرجوحة لتحركها بين وتيرات الهواء
:
:
لتعلوا ضحكاتها بين تغاريد العصافير وتحت شعاع الصباح يبشر بيوم جميل
ذلك القلب النقي الذي لايسعه سوى إبتسامة بيضاء
مصحوبة بنظرة واحدة وهي البراءة
لكل غلاف أرادت أنْ تطلع عليه في دهاليز الماضي
الذي ترفض بأنْ تكون أسيرته يوماً ما
:
:
عندها شعرتُ بضحكة ساخرة وقاهرة
كيف لي معاودة ذكرى ربما أكون سجينته
خلف قضبان زجاجي تختفي ملامحها بين الحين والآخر
:
:
فجأة خرت قواي ليسقط من يدي ذلك الإطار معلناً لصحوةً دائمة لارجعة فيها
فـ بداتُ أجمع أشلاء هذا الفتات
ولكن بجزيئاته الحادة بدأ يجرحني
ليذرفُ بعضاًمن قطرات دمي
حينها أدركتُ أنَ الماضي بنزفه لاينسيه ألمه ولايخفي ملامحه
:
:
:
لذلكـ بدأتُ أشدُد على الصورة الممزقة
لأعيد لها إطارها من جديد بألوانه الزاهية ولأضعه بجانب وسادتي
:
:
:
عندها أبتسمتُ مطولاً وقلتُ في نفسي ياطفولتي كوني كما كُنتِ أنا
فإنَ للذكرى بقاء وبقائي معكِ يكون للأرجوحة عنوان
:









أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية