|
خدعوهـا بقولهـم حسـنـاء
والغوانـي يغرهـن الثـنـاء |
|
أتراها تناسـت اسمـي لمـا
كثرت في غرامهـا الأسمـاء؟ |
|
إن رأتني تميل عني كأن لـم
تـك بينـي وبينهـا أشيـاء! |
|
نظـرة، فابتسامـة، فـسـلام
فكـلام، فمـوعـد، فلـقـاء! |
|
ففـراق يكـون فـيـه دواء
أو فراق يكـون منـه الـداء |
|
يوم كنا ولا تسل: كيـف كنـا
نتهادى من الهوى ما نشـاء |
|
وعلينا مـن العفـاف رقيـب
تعبت فـي مراسـه الأهـواء |
|
جاذبتنـي ثوبـي العـصـيَّ
وقالت أنتم الناس أيها الشعراء |
|
فاتقوا الله في قلوب العـذارى |
شكــوى
|
في القلب داء وهذا الـداء يضنينـي
وهل سوى موقفي في الداء يشفينـي |
|
الداءُ ما الداء يا ليلى سـوى عطـش
إلى لماك ، فهـات الثغـر واسقينـي |
|
قالوا: جننـت بليلـى؟ قلـت ويحكـم
مـا لـذة العـيـش إلا للمجانـيـن |
|
قالوا: تموت بها حبـاًً، فقلـت لهـم
ألا آذكروها علـى قبـري فتحيينـي |
|
قالوا: تخير سواهـا ، فهـي قاسيـة
فقلت لا ، غير ليلى ليـس يرضينـي |
|
فلو جمعتـم جمـال الكـون أجمعـهُ
في شخص أخرى وقد جاءت تناجيني |
|
لكنـت كالصخـرة الصمـاء عاطفـة
وقلـت هـذا جمـال ليـس يعنينـي |
|
إن العيون التي بالوصـل تضحكنـي
هي العيـونُ التـي بالهجـر تبكينـي |
|
قالوا ضللت فلذ بالديـن تلـق هـدى
فقلت من غير ليلى في الورى دينـي |
|
أليس ما في حنايـا الصـدر يعبدهـا
وكل ما جـال فـي طـي الشراييـن |
|
أليس مذبحهـا قلبـي الشقـي بهـا
وسفك دمعـي مـن بعـد القرابيـن |
|
قالوا تردد على الروض النضير ففـي
أزاهر الـروض سلـوى والرياحيـن |
|
فقلتُ: بعد شذاهـا لا أطيـق شـذى
وقلت لاخيـر فـي زهـر البساتيـن |
|
قالـوا: لعـل أغاريـد الطيـور بهـا
تخفيف ما فيك مـن آهـات مفتـونِ |
|
فقلـت إن لـم تكـن ليلـي مغـردَةً
فلتخرس الطير مـن فـوق الأفانيـن |
|
قالوا أنتحر، فلعل الموت يخمـد مـا
يثور في النفس مـن نـار البراكيـن |
|
فقلت في الموت فصل الروح عن جسد
والروح ليلى وهذا الفصـل يشقينـي |
|
ياليتنـي ، كنـت يـا ليـلـى رداءك
أطـوق الجسـد المخمـور باللـيـن |
|
يا ليتني كنت يا ليلـى لسانـك كـي
أمتص ما تشتهي نفسـي وتغرينـي |
|
أنا الفقير إلـى ليلـى فـإن رضيـت
أحيـا وإلا فنـار الـحـب تفنيـنـي |
حسيب غالب















25 يوليو, 2008 01:28 م