
أحلام تتحقق بمعجزة
ليل صامت...هادى...ساكن..
منذ خلقته لم ينطق بكلمه واحدة..انه أفضل مستمع لشكوى
الإنسان على وجه الأرض من محب ..مغترب..خائف..حزين..
وكانت تمر لحظاته بتناغم مستمر مع نغمات بكاء من هو
حزين ..شوق من هو محب ..ألم من هو مغترب..
في لحظة من أوقاته سمع صوت جديد لم يسمعه من قبل..
صوت فتاة في ريعان شبابها تبكي بحرقه وقد أحس بإحساسها
كانت تشعر بصغر سريرها الكبير لشدة حزنها وضيقها..
فتسأل..ما الذي يحزنها إلى هذا الحد؟
وبقى يتأملها لحظه بعد لحظه ..ساعة بعد ساعة ..ليله بعد ليله..
فكثرت تساؤلات الليل المعتم....
حتى ضاق به الأمر ...فتكلم ....
فسألها عن سبب حزنها ...ألمها ...كثرة دموعها ...التي أصبحت كسيل
جارف لكل ما هو مفرح........
فأجابته بصوت خافت ومرهق من كثرة البكاء..
لقد فقدت طعم هذه الحياة ...رونقها ..طيبة العيش بها ..
ولكنني..لا أعلم كيف ؟أو لماذا؟ أو متى ؟
فحاول الليل بما عنده من قدره على مساعدة تلك الفتاة..
فطلب منها أن تحلم كل ليله بما تريد أن يتحقق في حياتها فكانت
الفتاة لا تطيق الإنتظار ليأتي الليل وتحقق حلماً من أحلامهاوهي نائمه..
فتحولت حياة تلك الفتاة من الحَسن إلى الإحسن...
فأصبحت ترى الليل كدفتر يوميات صفحاته الغيوم ....وأقفاله النجوم....
وحبره ضوء القمر.....
04 ديسمبر, 2007 12:17 ص